ابن الأثير

562

الكامل في التاريخ

514 ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة ذكر عصيان الملك مسعود على أخيه السلطان محمود والحرب بينهما في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، كان المصافّ بين السّلطان محمود وأخيه الملك مسعود ، ومسعود حينئذ له الموصل وأذربيجان . وكان سبب ذلك أنّ دبيس بن صدقة كان يكاتب جيوش بك أتابك مسعود ، يحثّه على طلب السلطنة للملك مسعود ، ويعده المساعدة ، وكان غرضه أن يختلفوا فينال من الجاه وعلوّ المنزلة ما ناله أبوه باختلاف السلطانين [ 1 ] بركيارق ومحمّد ابني ملك شاه على ما ذكرناه . وكان قسيم الدولة البرسقيّ ، أتابك الملك مسعود ، قد فارق شحنكيّة بغداذ ، وقد أقطعه مسعود مراغة ، مضافة إلى الرّحبة ، وبينه وبين دبيس عداوة محكمة ، فكاتب دبيس جيوش بك يشير عليه بقبض البرسقيّ ، وينسبه إلى الميل إلى السلطان محمود ، وبذل له مالا كثيرا على قبضه ، فعلم البرسقيّ ذلك ، ففارقهم إلى السلطان محمود ، فأكرمه وأعلى محلّه وزاد في تقديمه . واتّصل الأستاذ أبو إسماعيل الحسين بن عليّ الأصبهانيّ الطّغرائي [ 2 ] بالملك مسعود ،

--> [ 1 ] السلاطين . [ 2 ] الطفرائي .